علي الأحمدي الميانجي

394

مواقف الشيعة

ولسانه ثم أمر السيد بمصالحته ، وأمره بأن يصير إليه معتذرا ففعل فلم يعذره ، فقال : أتيت دعي بني العنبر * أروم اعتذارا فلم أعذر فقلت لنفسي وعاتبتها * على اللؤم في فعلها : أقصري أيعتذر الحر مما أتى * إلى رجل من بني العنبر أبوك ابن سارق عنز النبي * وأمك بنت أبي جحدر ونحن على رغمك الرافضون * لأهل الضلالة والمنكر قال : وبلغ السيد أن سوارا قد أعد جماعة يشهدون عليه بسرقة ليقطعه ، فشكاه إلى أبي جعفر ، فدعا بسوار وقال له : قد عزلتك عن الحكم للسيد عليه ، فما تعرض له بسوء حتى مات ( 1 ) . السيد الحميري ورجلان يتفاخران عن إسماعيل بن الساحر قال : تلاحى رجلان من بني عبد الله بن دارم في المفاضلة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فرضيا بحكم أول من يطلع ، فطلع السيد ، فقاما إليه وهما لا يعرفانه ، فقال له مفضل علي بن أبي طالب عليه السلام منهما : إني وهذا اختلفنا في خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله : فقلت علي بن أبي طالب . فقطع السيد كلامه ثم قال : وأي شئ قال هذا الآخر ابن الزانية ؟ ! فضحك من حضر ووجم الرجل ولم يحر جوابا ( 2 ) . * * *

--> ( 1 ) الغدير : ج 2 / 260 . ( 2 ) الغدير : ج 2 / 260 ، عن الأغاني : ج 7 / 241 ، وطبقات الشعراء لابن المعتز / 7